تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
75
كتاب البيع
ونحوه ما لو قيل بأنَّ دليل الضمان هو نفي الضرر ، على ما اختاره الأعلام من دلالته على سدّ جميع أنحاء الضرر ، فلا محيص إلّا عن التدارك والجبران ، فيكون المال في ذمّته . وهكذا الحال في ضمان بدل الحيلولة . هذا . إلّا أنَّ العمدة في الأدلّة هو قاعدة اليد المتقدّمة ، كسائر أدلّة الضمانات والغرامات في الموارد كافّة ؛ إذ لا يفرق الحال بلحاظ الضمان . غاية الأمر : أنَّ الضمان في التالف إلى الأبد وفي بدل الحيلولة إلى أمدٍ معيّنٍ . والتلف العرفي كالمسروق والغارق والضائع يُعدّ تلفاً إلى أمدٍ لا إلى الأبد ، فيقع موضوعاً لوجوب دفع البدل المدلول عليه في الروايات . وأمّا ما كان إلى الأبد فهو خصوص التلف العقلي . نعم ، لمّا كان أمر التلف العرفي غير معلومٍ ، كان لابدَّ من تسليم البدل ، كثبوت بدل الحيلولة ، فلو أرجع السارق العين لزم إرجاعها إلى صاحبها واسترجاع البدل . الثالث : حول ملكيّة البدل أو إباحته قبل التلف وممّا يتفرّع على ضمان بدل الحيلولة الكلام حول ملكيّة البدل أو إباحته قبل تلف العين المتعذّرة ؛ إذ وقع البحث في أنَّ المالك لو بُذل له بدل الحيلولة هل يملكه ، كملكيّته له في التلف الحقيقي ، أو يُقال بالفرق بين التلف وبدل الحيلولة وأنَّه ليس له إلّا إباحة التصرّف به ، حتّى التصرّفات الموقوفة على الملك ؟ أفاد الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » : أنَّه لولا الإجماع في المقام « 2 » وظهور أدلّة
--> ( 1 ) راجع : كتاب المكاسب 259 : 3 ، ثُمَّ إنَّ المال المبذول يملكه المالك بلا خوفٍ . ( 2 ) راجع : المبسوط 76 : 3 ، الغنية : 538 ، الخلاف 412 : 3 ، تحرير الأحكام 140 : 2 ، وغيرها .